الأحد، 2 سبتمبر 2018

دماء الزنابق بقلم نجلاء عطية

دماء الزنابق
ملاك  على أرض الطغاة
وغراب طليق يلهث وراء الظلام
آه من سيمفونية الخلود
وهي تعزف  لحمامة
أزهقت روحها
وحوش   مهووسة  بجغرافيا الجسد
تنهش لحم الحلم الرضيع
تشرب من دم  السنوات العجاف
وتذيق  الأمهات سبع ألوان من القحط
المهين
في عهد من يدعون الإيمان
عفاف  يغطي الدجل العاري
وابتلاء يطفح من عيني نبي
أوصانا  بورود هذه الأرض  خيرا
لا صوت للاذان يعلو وقت الصلاة
على الرفات
ونبض شهيق  يعتنق 
الموت قسرا
هاوية حين تنظر إلى وجهها
كقادمة  من الجنة دون ذنوب
جمالها يفتن  لون  الأحزان
فتتحول وجعا
يوجع الأرض حين تنام
فهل من رحمة ترجى من طائر الموت
لاشيء يسير إلا القدر
إلى أين؟
إلى حيث يكون  كل شيء مفزعا
حقيقة مبتورة من أجنحة الذل من الرحمة
اينكم؟ ايننا؟ أينها؟
الكل موغل في الغياب
إلا غراب بلون السواد
أندهش من قصة يقرؤها الجميع
في لحظة واجمة
وتتبعثر الخطوات في الوصول
إلى الجب  الإنساني
أمام وحشية الحيوان
وهمجية السجان
لست أكتب قصة من خيال
بل أقرأ عليكم خرافة هذا الزمن المعتل
ولا أعرف كيف كان البطل عجائبيا وهو
يقتلع الورد من صدر الغد المنتظر
اسمعوني صامتين واتركوني أنهي القصة
بلا خوف من التصفيق
موجوعة حروفي  وهي تنحدر
من اعيني كالدخان
ملحا يواري قبح الأيام 
وأسمع صوتا من جوف الأرض يصرخ:
لا أحد يعرفني
سوى أمي التي وضعتني
على طريق الريح
تدعوني  أن  ألقح الورود  من حولي
فصرت بلا رحيق
أكثروا من أجلي أيها الصامدون
زرع الزنابق على الرصيف
ولا تنسوا ألواننا البيضاء
وهي تلطخ جبين الخضراء
بعار المارقين
بقلمي: نجلاء عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق