خاطرة
صفحة من التراث
تنادى أفراد العائلة ، تجمعوا، لبسوا ملابس العمل؛ فهذا اليوم ( يوم الهدة ) ١ : بداية حصاد القمح .
الحقول واسعة ، سنابل القمح خاشعة ،حنت رؤوسها ؛ شكرا ومنة. حمل كل فرد منجله ٢ . بدأ الأب أول قبضة قطعها بمنجله الواسع ، ورمى أول ( اشمال ) ٣ بسكون الشين ثم فتح على ( الغمر) ٤بكسر ثم سكون معلنا افتتاح الموسم.
اصطف أهل الخير على شكل مستقيم ، وبدأت المناجل بالقطع ورمي ( شمالات ) القمح على( الاغمار) في منظر يوحي بقطعان من الضأن تملأ الفضاء .
بين لحظة وأخرى كان أبو عوض يعلو صوته على احاديث تناثرت على أفواه الحصادين ؛ لتعلو الهمم ،وتزداد حماسا بأغنية فرح تحوي بين ثناياه غزلا شفيفا
منجلي وامنجلاه. راح عالصايغ جلاه
ما جلاه الا بحبه٥. ريت الحبه عزاه
ويردف :
منجلي يابو رزه. وش جابك بلاد الغزة
ويرد :
جابني حب البنات. والخدود الناعمات
والعيون سود لود. والحواجب مقرنات
وكلما فترت الهمم ، وأصابها الوهن . يخرج لهم بأبيات تعيد الهمم .
وفي فترة الظهيرة تكون راعية البيت قد تخلفت ؛ في لتحضر الغداء ، وينشد ابو عوض أبياته الغزلية :
طول غدانا ما جانا
نامت عليه العجانة٦
وما أن تتكاثر أكوام القمح في الحقل ،حتى يأتي جمع لنقله إلى البيدر ، وهناك ( القادم) ٧ ؛ يجمعون أكوام القش ، يحملونها على الدواب وتصل الى البيدر . وتستمر عملية الحصاد حتى تنتهي .
ويبدا الفصل الثاني وهو ( دراس القمح) ، تفرد الأكوام كساحة واسعة ،يأتون ب( النورج) ٧ ؛ حيث يربط بالدواب ،يبدأ يلف الحصان والنورج ، وهم يغنون :
يا حمرا يا لواحة
وسعونا. الساحة
ويستمر الدراس إلى أن يتم تنعيم القش ؛ فيأتوت ب(المذراة) ٨، ويقوم برفع القش إلى أعلى ؛ فيسقط القمح ويطير التبن إلى أبعد .
وبعد إكمال هذه العملية يقومون بتجميع القمح ( صبة القمح) ويأتي ب ( الصاع ) ٩ويبدأ بالكيل ،أول صاع يكيلونه ،ويسمى ( صاع البراكة) يرسلونه مع أحد الأولاد ؛ ليأتيهم بالحلوى
يحيى القضاة الاردن عجلون
المفردات:
١- أول يوم في الحصاد
٢-آلة الحصاد
٣ قبضةالسنابل
٤ - مجموعة القبضات على شكل كوم
٥- القبلة
٦-المرآة تعجن
٧- الة من الخشب يحمل عليها القمح، ويحمل على الدابة
٧ النورج لوح من الخشب،يوضع في أسفله حجارة صغيرة ؛ ليسهل تقطيع القش
المذراة أصابع على شكل اليد من الخشب
آلة كيل الحبوب .
الاثنين، 29 أبريل 2019
خاطرة صفحة من التراث بقلم يحيى القضاة الاردن عجلون
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق