السبت، 1 سبتمبر 2018

مهلا أيها العمر الشاعرة هبة حامد

(مهلا أيها العمر)

رويدك أيها العمر،لما الاستعجال في لملمة أطراف اثوابي،
وقطف ثمار حدائقي،كن على مهل وتوخ السلامة،فالعجلة
دائما مذمومة العواقب.
ما زالت أمنيات الفرح عالقة في آبار حياتي،تتحين فرصة
الخروج لواقع مشمس تحيله إلى حقيقة.
ما زالت في الروح بقايا أحلام طفلة صغيرة ،تتحدى أعاصير
التقاليد لعلها تجد مكانا لها وسط أكوام الحياة البالية.
أيها العمر إن رقمك مهما زاد فلن ارتدي عقد الحزن ولن أضع
سوار القلق ،انما سأنبت من أضلعي زهرا يفوح أريجه مسكا
وعنبرا،ليزيل كل روائح النفوس الكريهة.
إن مراكب أمنياتي ما زالت تبحر بين أمواج الحياة ،تارة تتقدم
وتارة تتأخرولكن يقينا بالله ستصل لشاطئ الامان حتى وإن
طال بها الأمد.
أيها العمر في رحلتك هذه ،صعد على متني الكثيرون،
ولكن ما ان ضربت العواصف زورقي،حتى سارع العديد
بالهرب،ولم يبقى سوى قلة جاهدت بكل السبل في إن تسد
شقوق قاربي،وتصلح اعمدة أشرعتي،وترمم ما تبقى
لي من حال.
أيها العمر إن الظروف قد أسقطت أقنعة الآخرون ،فليس كل
المقربون صادقين،وليس كل الغرباء كاذبين ،فكم من غريب
تسلق غابات الفؤاد وهذب اغصاني،فصار أقرب من حبل الوريد،
وكم من قريب في الدم،جمع حقائب المحبة وغادرني للابد.
أيها العمر تمهل فمازلت أبغي اكتشاف المزيد،فلا تطفئ شموعي
قبل أن أقدم لاحبتي الود على اطباق من ذهب وازيح ستائر
الظلمة عن عيون أصدقائي.
أيها العمر ما زالت واحات قلبي تسعى للارتواء،ومازالت ساحات
حياتي تشدو الاحتواء، فرويدك .... رويدك... أمهلني حتى أحقق
آمالا حلقت باجنحتها فضاء خيالاتي.
#هبةحامد#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق