الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

مبادرة مجتمعية الشاعرة ريمة مصطفى

مبادرة مجتمعية
بقلم الصحفية ريمة مصطفى
.

من قلب البؤس ينبع الحلم ومن صميم المعاناة تولد المبادرات
.
حملة " فكوا قيودكم عن أحلامنا "
.
لانقاذ مستقبل شبابنا من روتين العادات والتقاليد الجامدة التي تعيق وتأخر إنطلاقهم نحو تحقيق رسالتهم في هذه الحيـاة..
.
هذه صرخة من عمق قلبي أنادي بها كل الشباب والشابات ممن تعيق حياتهم افكار وعادات لا فائدة لها سوى السير على خط الميتين... وأعنقد أن معظم شبابنا يندرجون تحت قائمة من تعيقهم موروثات وأفكار المجتمع المتصلبة..
.
وللأسف.. ما زالت أحلى سنوات أعمار الشباب وطموحاتهم نحو الحياة السعيدة والمستقرة.. تذبح بذات السكين اللعين..!
.
أيها الأهالي.. يا أولياء الأمور المحترمين...
.
افسحوا للشباب الطريق كي ينطلقوا نحو الحياة المستقرة.. دعوهم يبدئون بتأدية أورارهم وتنفيذ رسالاتهم في هذه الحياة..
.
فأنا أراكم تضعون في المنشاشير العقد.. وأرى أن أجمل فترة عمر من شبابنا بسبب ذلك قد فقد.. فيسروا ولا تعسروا يرحمكم الله..
.
فلماذا إذن التمسك بهذه الحيثيات المعيقة لحياتهم...؟
.
فغلاء المهور.. و حفلات القصور.. و شروط تهد الجبال في زمن العيش المقهور..!
.
إنما هي صعوبات وعراقيل أمام مستقبل أولادنا وبناتنا..
.
فلنتقي الله فيهم ولا نرهق ميزانياتهم.. ونضيع أحلى سنوات أعمارهم...
.
أرجوكم لا تسقموا ملكات أحلامهم بتحميلهم فوق طاقاتهم.. بل لنقترب من قدراتهم وما يستطيعون بعين الرضى والتشجيع.. لا التحبيط ووضع العراقيل... فيفسدون.. ومجتمعاتهم يلوثون.. كما سيدفعهم ذلك للتخلي عن مبادئهم.. وكما سيفقدون ثقتهم بأنفسهم وبكم وبمجتمعاتهم وبقدراتكم...!
.
فتذكروا أن سبب ما يجري من جرائم وفحش وحوادث لا أخلاقية.. انما هي ردود فعل لضغوطكم وتكبيلكم لهم بأعراف لم تعد ملائمة في وقتنا الحاضر.. بما يخص متطلبات الزواج المبالعغ فيها والمبهرجة...
.
إن الشكليات المكلفة والمظاهر المرهقة للعروسين تجعل الزواج عبئا ثقيلا على الشباب.. فهم. للك منه يهربون..!!
.
فاتفقوا الله في شباب الأمة.. يسروا الزواج.. علموهم القناعة.. تذكروا معهم أساسيات الحياه السعيدة..
.
وأن الاموال والقصور والأثاث المستورد لا يضمن حياة مستقرة أو سعادة زوجية دائمة وهو الاهم لكل عروسين سيبدئات معا المشاركة الحياتية وبناء اسرة مستقرة وسعيدة.. بعيدا عن هموم الدين ومطالبة او ملاحقة الناس لهم ان عجزوا عن التسيد.. فان الزواج يتبعه اطفال ومصاريف اخرى.. فهل تظنون انهم سيقدرون على سد الديون والصرف على متطلبات بيوتهم ؟!
.
بل انها بنود ومراسيم مبالغ فيها سوتدفع بشاب الأمة إلى اليأس والإحباط والجنون وارتكاب الجرائم والانحرافات والانتحار أحيانا.. !!
.
أفلا تتقون.. أفلا تتعظون...
.
لا تتركوا أبناؤكم في بحر تعقيداتكم وحدهم مثقلين وبصعوبة يجدفون.. أملهم الوصول إى بر الأمان وراحة البال..
.
لا تجعلونهم ينظرون إلى الزواج من مسافات بعيدة.. فيبحبطون ويضيعون...
.
وحينها ان حدث لهم مكروه لا سمح الله.. فلن يسمح لكم بالبكاء عليهم إن فقدتموهم.. فانما بايديكم ما أصابكم...
.
ففكوا القيود عن أحلام الشباب.. كي يعيشوا حياتهم قبل أن يهرب منهم زهو الشباب..
.
وقبل أن يهاجمهم خريف الأعمار وحيدين دون أسرة ولا أبناء يحملون أسمائهم.. ويرعونهم عند الكبر ...!
.
وفقنا الله وإياكم دائما إلى ما يحب ويرضى من خدمة لمجتمعاتنا لنبنيها خير بناء ونرتقي بها أفضل ارتقاء.. فهذه أمانة في أعناقنا جميعا.. وتذكروا ان أهم شريحه في المجتمع هي الشباب.. ان صلحوا صلح المجتمع.. وان فسدوا فسد.. هذا وعلى الله التوفيق.
.
بقلم
الصحفية ريمة مصطفى
هتاف الريم
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق