الطفل العربي
هربت بآمالي الواعدة
عن الظلم و الرعب و الإحتضار
كطفل يخاف العصا الجاحدة
و في عينه دمعة الإنكسار
يفتش يبحث عن والده
ليحميه من عاصفات التتار
و من قسوة الليلة الباردة
على جسمه و إنتظار النهار
يصد العنا كله بيده
ليعلن إن عاش صبح إنتصار
على الموت و القتل و البائدة
على كل معنى من الإنهيار
فقد أصبحت أرضه مائدة
تداعى عليها جميع الشرار
صراعا على الربح و الفائدة
و إن أهلكوا نسلها و الثمار
فكل الصدور غدت فاقدة
حياة الضمائر و الإعتذار
تعيش بسكرتها عابدة
لأهوائها وفق رسم المسار
تبيت لياليها ساجدة
لطاغوتها كي يصيغ القرار
لتحرقها ناره الواقدة
و يقصفها طيره إذ أغار
لتعلن أحلافه الوافدة
خزايا كوارثها إنتصار
و تسعى بإصرارها جاهدة
لقتل الحياة و خلق الدمار
فعين الرئيس فقط واحدة
و دولته كتلة من غبار
●
|
أحمد صلاح
السبت، 3 مارس 2018
الطفل العربي بقلم الشاعر أحمد صلاح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق