( أغلَقَت بابَها )
على النَوافِذِ ... وعلى جدرانِه حِصنها
تَعرُشُ ... زُهورَها ... وردُُ على أبوابِها
والعَوسَجُ رَيحانَهُ يانِعُُ يُظَلٌِلُ أدراجَها
حَزِنَت عَلَيهِ ... يا وَيحَهُ خانَها
غادَرَ رَوضَها ... فأغلَقَت أبوابَها
من بَعدِهِ كُلٌُ الورود ... ما تَعني لَها
بَعدَ أن ... ضَيٌَعَ قَلبَها ... شَتٌَتَ فِكرَها
ما نَفعها الزُهور ... ويحاً لَها
سَمِعتُ قِصٌَتَها ... راعَني أمرها
أتُقتَلُ حَيٌَةً مَع حِلمِها ؟
قَرَعتُ بابَها .... فَتَحَت ... ماذا تُريد ؟
يا بُؤسَها ... تَجَهٌَمَ وجهَها
أجَبتها : لَستُ مَسؤولَ الضَرائِبِ
وأنا لا أجلُبُ المصائِب
قَد جِئتكِ بِفِكرِيَ الصائِب
كَرٌَرَت على مَسامِعي السُؤال
لَكِنٌَما تَجَهٌُمَ وَجهِها ... قَد زال
أردَفتُ قائِلا : ... ما جِئتُ لِلنِزال
تَبَسٌَمَت ... بانَ في وَجهِها الجَمال
سَألتَها : هَل تَأذَنين ... بِدُخولي لِلعَرين
ضَحِكَت ... وهي تَسألُ ... وهَل تَراني لَبوَة كاسِرَة
أجَبها : بَل إنٌَكِ مَليكَةً ساحِرَة
يا وَيلَ قَلبي فالعُيونُ آسِرَة
نَظَرَت إلَيٌَ في دَلال ... وأشرَقَ وَجهَها
سَألَت : ماذا تُريد ... أيٌُها اافتى العَنيد
هَل جِئتَني بأخطَرِ الأسرار
أجَبتها : جَمالَكِ أبهَرَ الخَيال ... وأنا بِحالَتي مُحتار
تَبَسٌَمَت ... تَوَرٌَدَ وجهَها ... وأسبَلَت جَفنَها
وأشرَقَت كالنَهار ...
قُلتُ في نَفسي ... يا لَهُ من حِوار
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق