كم مرّة قلتَ
أحبّك
كم مرّة ناديتَ طيفي
ووجدتني قربك
لست أدري
كم مرة قلتُ لك
اشتقتك
كشوقي للّيالي الدّافئة
للمطر يحيي الأراضي
القاحلة
تعال حيث الحياة
دفء ينتقل بك
الى عوالم زاخرة
قبلات تمزّق سكون
الدّجى
هيّا يا أحلامي
ضمّني ضمّ المتعطّش
للماء
للهواء
اجعلني منك قطعة
كالسّكّر يذوب في ثغرك
تقطع سكون الدّجى
تسير إليّ مغرَما
كم مرّة سألتك
بيتا يداوي جراحنا
يضمّ غرامنا
تتجاهل السؤال
يظلّ قلبي متعلّقا
بك
لا جواب
سراب هي الأحلام
سواد هي الليالي
الخالية
من الأحضان
من همس حبيب ثملا
أسكرته خمرة الشّفاه
الحانية
وسادتي تئنّ
طال انتظاري
تشتكي دموعي التي
تحرق
ليلي ونهاري
لمن اشتكي وحدتي
والكلّ يعلم أنّ روحي
متيمة بك
أ أشتكي منك إليك
وانت دمعتي الحارقة
بلابلي مغرمة بك
تتلو المواويل
للشّمس
للقمر
وتأتي اليوم
بعد أن مضى الرّبيع
بعد أن غادرت الطيور
أوكارها
بعد أن هجرت الحيتان
شواطئها
تأتي لتعلن أن ماكان بيننا
ساعة قضيْناها
بين الأرض والسماء
ضاجعنا الهناء
ثملنا من كأس الرّاح أزمنا
استيقظ الصّباح
انبلج النّهار فهربت الاحلام
مختفية في الظلام
كغانية تراقصت على إيقاع
الزُّنْبه
كبّلتها اللعبة
كحيّة مزّقت أوتار الڨيتار
وانا
من انا ؟؟
ابني من السّراب قصورا
من الأوهام صرحا متعاليا
أجيئك متعثّرة في أحلامي
أجدك مكبّلا بالسّلاسل
أحمقا
أسألك لم هذه القسوة
لا تسمع صرخاتي
صمّ
بكم
أغواك شيطانك
نحرك غرورك
ألقي عليْك رداء
اسودا
اعلم أنّك بعت الودّ
تنكّرت للعهد
أدوس على أوجاعي
تنزف دمائي
أنكس أعلامي
أعود إلى جراحي
أمزّق عهودا خططناها
بدمائنا
أنسى من انا
من أنت
أحتضن الذّكريات
انام والاوجاع في سريرنا
نعيمة المديوني (تونس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق