السبت، 3 فبراير 2018

نعم الله بقلم الشاعر عبد المنعم طويل

نعم الله
دع الأيام تفعل ماتشاء
فلا فرح يدوم ولاهناء
ولاتجزع فلا سراء دام ولاضراء
دعها لرب الخلق فعال لما يشاء
بشرناأن بعدالعسريسرا ورضاء
لاكدر ولاضيق إلا وراءه سرور ورخاء
لاتخف فقرا مامن فقيرمات جوعا أودون رداء
ولاتغتربمال ماطال عمرا من ثراء
لاتخشى العوز يوماوربك أغنى الأغنياء
كن مؤمنا بالله راضيا بالقدر والقضاء
تعش حياتك مسرورا  بصفاء
وإذامرضت فهو يشفين من كل داء
فالله خلق الداء وأوجد الدواء
وخلق لكل علة شفاء
ناجيه بقلب سليم وأكثرعليه الرجاء
فالله يحب من عباده كثرةالدعاء
ادعوه سرا وتضرعا وفي الخفاء
فالدعاءللانسان كالروابي بالصحراء
وكماالشمس للصباح ضياء
وكالقمر والنجوم أنوارالمساء
كن مع الله ولا تخشى سوءا وشقاء
فالله أنزل من السحاب الثقال بالسماء ماء
أحيابها الأرض وأخرج منهاالغذاء
وجعل من الماء كل شئ حيا ومن الهواء
وجعل الليل سكنا فيه هدوء وصفاء
وجعل النهار مبصرا فيه الضياء
وخلق القلوب تضخ في العروق الدماء
وخلق السمع والأبصاروالأفئدة سواء
وخلق نعمه يعجز عنهاالإحصاء
سخرهالنالنحيامن فضله سعداء
علم الانسان مالم يعلم علمه الأسماء والأشياء
وبين لناالخير والشرلنكون عقلاء
حذرناأن أيدينا وأرجلناوأبصارنا علينا شهداء
فلا تدع أذنيك صماءولا عينيك عمياء
فالله خلقناأزواجا رجالا ونساء
وقال أكرمكم عندالله الأتقياء
وجعل منا الأغنياء والفقراء
وفينا مرضى وأصحاء سعداء وتسعاء
يبتلي المؤمنين فيجزي الصابرين على البلاء
وتصدق بمااستطعت بالسراء والضراء
ولاتتبع صدقاتك بالمن والأذى فتذهب هباء
وأكثر لله من الشكرحمدا وثناء
فالله خير حافظا وهو أرحم الرحماء
من كان الله حسبه سعد بلا ازدراء
فتحياحتى يأذن الأعجل بانقضاء فبعدالوجود لابد من فناء
فيكون الفراق بعداللقاء
إماإلى جنة عرضها السموات والأرض جزاء
أو إلى نارجهنم لمااقترفت من بغاء
فالحياة كالصيف يولي ويأتي الشتاء
            عبدالمنعم طويل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق